المراسل الآلي
عضو مميز
- المشاركات
- 58,419
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 1
- الدولة


أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، أن أصواتا متسرعة كانت تريد جر البلاد للحرب، وأن مصلحة العراق والعراقيين هي الأولوية لمسار عمل الحكومة، فيما بين أنه "لا يمكن أن نرهن مستقبل البلد بالنفط فقط"، خصوصاً أن العراق يمتلك مقومات الزراعة والصناعة والسياحة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع): إن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، التقى مجموعة من شيوخ العشائر والوجهاء من مختلف المكونات، في مضيف الحاج رحيم مجيسر البيضاني في بغداد".
وأضاف أن "السوداني هنَّأ الحاضرين بمناسبة عيد الفطر المبارك، مقدماً شكره للحاج رحيم مجيسر البيضاني على الدعوة، كما ثمن دوره ومساهمته الاجتماعية والإنسانية، وتقديم المساعدات والدعم للأجهزة الأمنية والنازحين إبّان الحرب على داعش".

وأكد رئيس الوزراء - بحسب البيان - أن "العشائر كانت دائماً مع مسار الدولة منذ تأسيسها، ابتداءً من ثورة العشرين، لتستمر مساهمتها وتضحياتها بشكل فاعل بمختلف المحطات والأزمنة".
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى "دور العشائر ووقفتها المشرفة بتلبية نداء المرجعية في الجهاد الكفائي نداء الوطن، حيث اصطف جميع أبناء العشائر التي يتلون بها اللون العراقي بخندق المواجهة ضد الإرهاب، هذه الوقفة التي جاءت في وقت أُشيع فيه أن العراق انتهى كدولة ليعود بعدها البلد سالماً وموحداً".
وأكد السوداني أن "إشارة المرجعية الدينية العليا بأن العراقيين لديهم إرث حضاري وفكري عليهم دراسته واستيعابه والاعتماد عليه هي إشارة في محلها، وأنّ بلدنا بما يملكه من حضارة وموارد قادر على مواجهة مختلف التحديات"، مشدداً على أن "حديثها عن تعافي العراق وكونه في طريقه الصحيح هي رسالة اطمئنان أمام بعض المُرجفين الذين يرسمون صورة من القلق والهلع والانهزامية في صفوف المجتمع".
وتابع أن "ما ننعم به اليوم هو بفضل التضحيات ومواقف العشائر المشرفة التي لا يمكن أن ننساها، وأن العراق قوي ومقتدر ومعافى ويتقدم، وبشهادة كل المؤسسات الإقليمية والدولية"، مؤكدا أن "العراق له دور ريادي مهم وما يشهده من إعمار وتنمية من البصرة إلى نينوى مرحلة غير مسبوقة".
وبين أن "الحكومة عملت منذ البداية على أولويات أساسها حاجة الناس، بعيداً عن أي هدف شخصي أو حزبي"، موضحا أنه "لا يمكن أن نرهن مستقبل البلد بالنفط فقط، خصوصاً أن العراق يمتلك مقومات الزراعة والصناعة والسياحة".
وأردف: "بلدنا يتميز بموقعه الجغرافي كممر تجاري عالمي؛ لهذا أطلقنا مشروع طريق التنمية"، مضيفا: "نعمل ليلاً ونهاراً من أجل تحقيق ما التزمنا به، ولدينا إمكانيات وموارد وعزيمة قادرة على مواجهة مختلف التحديات".
وأشار إلى أن "العمل مستمر في مشروع نقل الغاز إلى محطاتنا الكهربائية"، مؤكدا أن "هناك إرادة حقيقية على تحقيق الإصلاحات، وقطعنا شوطاً مهماً فيها، بظرف زمني لا يتجاوز السنتين ونصف السنة من عمر الحكومة".
وأشار الى أن "المنطقة شهدت ظروفاً استثنائيةً، وكان الاختبار الأكبر للحكومة في كيفية التعامل مع هذه الأزمة، في ظل موقف العراق المبدئي من القضية الفلسطينية"، مؤكدا أن "استمرار العدوان الصهيوني على الفلسطينيين أظهر فشل المجتمع الدولي".
وقال السوداني: "تمكنا من المحافظة على العراق من خلال التعامل بحكمة ومسؤولية لعدم الانزلاق في ساحة الحرب والصراعات"، مبينا أن "بعض الأصوات الانفعالية والمتسرعة كانت تريد بالعراق أن يذهب للحرب والصراع".
وأكد أن "مصلحة العراق والعراقيين هي الأولوية بالنسبة لمسار عمل الحكومة ولا مجال للمجاملة مع أي طرف داخلي أو خارجي"، لافتا إلى أن "منهج الحكومة هو المحافظة على مصالح الدولة العليا، وكلنا أمل برجال الدين وشيوخ العشائر والنخب في إشاعة خطاب الوحدة والتكاتف والأخوة بين كل أبناء المجتمع".
وأشار الى أن "هناك من يعتاش على خطاب الفتنة والتأزيم والمؤامرات، وعلينا الانتباه لهذا الأمر، لاسيما مع استحقاقات الانتخابات المقبلة".
واختتم: "كلنا ثقة بأن مستقبل العراق واعد بشعبه وإمكانياته وموارده والمبدأ السليم في إدارة الدولة".
المصدر: https://www.alarabiya.net/arab-and-...العراق-أصوات-متسرعة-كانت-تريد-جر-البلاد-للحرب