المراسل الآلي
عضو مميز
- المشاركات
- 58,556
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 1
- الدولة


نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر قولها، إن تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية على الأقل في سوريا قد تنشر قواتها فيها كجزء من اتفاق دفاع مشترك مزمع قبل أن تقصف إسرائيل المواقع بضربات جوية هذا الأسبوع.
ويشير هذا القصف إلى احتمال نشوب صراع بين جيشين قويين في المنطقة بشأن سوريا التي تشكلت فيها حكومة جديدة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول).
وجاءت الضربات الإسرائيلية، ومن بينها قصف مكثف، مساء الأربعاء، على المواقع الثلاثة التي تفقدتها تركيا، على الرغم من جهود أنقرة لطمأنة واشنطن بأن زيادة وجودها العسكري في سوريا لا تستهدف تهديد إسرائيل.
وأثارت السلطات الجديدة في دمشق إسرائيل التي تضغط على الولايات المتحدة للحد من النفوذ التركي المتزايد في البلاد.
وتستعد أنقرة، وهي داعم قديم لقوات المعارضة ضد الأسد، للعب دور رئيسي في سوريا بعد إعادة تشكيلها، بما في ذلك إبرام اتفاق دفاع مشترك محتمل قد يشهد إقامة قواعد تركية جديدة في وسط سوريا، واستخدام المجال الجوي للبلاد.
وقال مسؤول مخابراتي إقليمي ومصدران عسكريان سوريان ومصدر سوري آخر مطلع، إنه في إطار التحضيرات، زارت فرق عسكرية تركية في الأسابيع القليلة الماضية قاعدة "تي4"، وقاعدة تدمر الجويتين بمحافظة حمص السورية والمطار الرئيسي في محافظة حماة.

ورفضت المصادر الكشف عن هوياتها خلال مناقشة أمر هذه الزيارات التي لم يعلن عنها من قبل.
وقال مسؤول المخابرات الإقليمي إن الفرق التركية قيّمت حالة مدارج الطائرات وحظائرها وغيرها من البنى التحتية في القاعدتين.
وأضاف مسؤول المخابرات والمصدران العسكريان السوريان أن زيارة أخرى كانت مقررة إلى قاعدتي "تي4" وتدمر في 25 مارس (آذار) ألغيت بعد أن ضربت إسرائيل القاعدتين قبل ساعات من موعد الزيارة.
وقال مسؤول المخابرات الذي عرض صوراً للأضرار، إن الضربات على قاعدة "تي4" دمرت "المدرج والبرج وحظائر الطائرات وطائرات على الأرض، وبعثت برسالة قوية مفادها أن إسرائيل لن تقبل بوجود تركي موسع".
وقال مصدر سوري رابع مقرب من تركيا "قاعدة تي4 لم تعد صالحة للعمل بتاتاً الآن".
وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية رداً على سؤال عن الزيارات: "التقارير والمنشورات المتعلقة بالتطورات في سوريا، سواء كانت حقيقية أو مزعومة، يجب ألا تؤخذ بعين الاعتبار ما دام أنها لم تصدر عن السلطات الرسمية، لأنها تفتقر إلى المصداقية وقد تكون مضللة".
من جهتها، وصفت وزارة الخارجية التركية الخميس إسرائيل بأنها "أكبر تهديد للأمن الإقليمي". وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لوكالة "رويترز"، الجمعة، إن تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا.

ضربات قوية
يذكر أنه في الشهور الأربعة التي تلت الإطاحة بالأسد، سيطرت إسرائيل على أراض في جنوب غرب سوريا وفتحت قنوات تواصل مع الأقلية الدرزية وضربت معظم الأسلحة والمعدات الثقيلة التابعة للجيش السوري. وكانت ضربات يوم الأربعاء هي الأشد قوة حتى الآن.وقالت وزارة الخارجية السورية، إن إسرائيل قصفت خمس مناطق منفصلة في غضون 30 دقيقة، مما أدى إلى تدمير شبه كامل لقاعدة حماة وإصابة عشرات المدنيين والجنود.
وقالت إسرائيل إنها قصفت قاعدة "تي4" الجوية وقدرات عسكرية أخرى في قواعد جوية في محافظتي حماة وحمص، بالإضافة إلى بنية تحتية عسكرية في منطقة دمشق.
ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الضربات الجوية بأنها تحذير بأننا "لن نسمح بالإضرار بأمن دولة إسرائيل". من جهته، اتهم وزير الخارجية جدعون ساعر أنقرة بالسعي إلى إقامة "محمية تركية" في سوريا.
في هذا السياق، قالت نوا لازيمي، المتخصصة في سياسات الشرق الأوسط في جامعة بار إيلان، إن إسرائيل تخشى أن تضع تركيا أنظمة روسية مضادة للطائرات وطائرات مسيرة في قاعدة "تي4".
وأضافت "ستمكن القاعدة تركيا من تحقيق التفوق الجوي في هذه المنطقة، وهذا يشكل مصدر قلق كبيراً لإسرائيل لأنه يقوض حريتها في العمليات في المنطقة".

"صدام أيديولوجي"
من جهتها، تحاول تركيا طمأنة الولايات المتحدة بأنها تريد العمل على تحقيق استقرار سوريا.وقال دبلوماسي إقليمي كبير مقرب من تركيا ومصدر في واشنطن، إن وزير الخارجية التركي فيدان أبلغ مسؤولين أميركيين في واشنطن الشهر الماضي بأن الرئيس السوري أحمد الشرع "لن يشكل تهديداً لدول الجوار".
وقال أحد المصدرين العسكريين السوريين إن فيدان ومسؤولين أتراكاً آخرين أبلغوا الشرع في وقت سابق بأن أنقرة تدرس خطواتها بدقة نحو إبرام اتفاق دفاعي حتى لا تثير غضب واشنطن.
وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لوكالة "رويترز": "ستدفع تركيا، وليس إسرائيل، أغلى ثمن بين دول المنطقة إذا حدث فشل أو زعزعة استقرار في سوريا، ويتضمن هذا مسألتي اللاجئين والأمن".
في هذا السياق، قال سونر جاغابتاي مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن، إن تركيا وإسرائيل على "مسار صدام أيديولوجي" لكن يمكنهما تجنب التصعيد العسكري من خلال وساطة واشنطن.
المصدر: https://www.alarabiya.net/arab-and-...ل-ضربت-قواعد-سورية-بعد-تفقد-مسؤولين-أتراك-لها