ما الجديد
منتدى الصحراء للدفاع و الأمن

سجل حسابًا مجانيًا اليوم لتصبح عضوًا! بمجرد تسجيل الدخول، ستتمكن من المشاركة في هذا الموقع عن طريق إضافة مواضيعك ومنشوراتك الخاصة، بالإضافة إلى التواصل مع الأعضاء الآخرين من خلال صندوق الوارد الخاص بك

مقالة نيجيرية تكسر هيمنة الرجال وتغير المفاهيم.. برعت بتجارة الإبل وتسويق حليبه

المراسل الآلي

عضو مميز
المشاركات
58,436
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
الدولة
مصر
4668e52f-0d0d-47cc-a199-bf495b024019_16x9_1200x676.jpg

4668e52f-0d0d-47cc-a199-bf495b024019_16x9_1200x676.jpg

في مجتمع تقليدي مسيج بالأعراف والعادات القديمة التي تحصر المرأة في أدوار تقليدية ولا تشجعها على امتلاك المال وتسيير المشاريع الكبرى، خاصة المشاريع ذات الحمولة الثقافية والتاريخية كامتلاك الإبل، ظهرت سيدة الأعمال النيجيرية وورو حبساتو أبوبكر فخالفت هذه القاعدة وحققت نجاحا كبيرا في بيئة يهيمن عليها الذكور.
43ea2a17-7f66-4b01-bb9c-d6cca9af162a.jpg

تملك وورو قطيعًا من الإبل يضم أكثر من 200 رأس، تنتج ما بين 160 إلى 180 لترًا من حليب الإبل يوميًا... وتلعب مشاريعها دورا رئيسيا في الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية في النيجر، حيث حققت نتائج جيدة في إنتاج وتسويق حليب الإبل والترويج له كمنتج يحظى بإقبال متزايد نظرا لفوائده الغذائية والعلاجية.
وتمثل وورو نموذجا للمرأة الإفريقية الناجحة في القطاع الزراعي والرعوي، وهو القطاع الذي أخذ الكثير من اهتمام ومجهود المرأة الإفريقية على مدى عصور ولم يمنحها المكانة التي تستحق، وبفضل صبرها وما تمتعت بها مشاريعها من مرونة وابتكار نجحت وورو في تجاوز جميع التحديات التي واجهتها منذ أن أسست شركتها الخاصة "حبساتو" لحليب الإبل عام 2011.

بيع حليب الإبل مناف للقيم​

لم تكن البداية بالنسبة لوورو سهلة في بيئة تقليدية وفي بلد يمارس ما يقرب من 87% من السكان النشطين فيه تربية الماشية إما كنشاط رئيسي أو كنشاط ثانوي بعد الزراعة، ما يعني أن الغالبية تتوفر على مصدر للحليب قد يغنيها عن شرائه.
43ea2a17-7f66-4b01-bb9c-d6cca9af162a.jpg

كما أن طبيعة المجتمع البدوي في النيجر كانت تضع محاذير على بيع حليب الإبل على اعتبار أن منحه والتبرع به من أساسيات الضيافة وإكرام عابر السبيل حسب العادات القديمة، بالتالي فلا يجوز بيعه.
وتقول وورو عن بداية مشروعها إن الصعوبة كانت تكمن في نظرة المجتمع لمن يبيع حليب الإبل بأنه يقوم بعمل غير مستحب حسب العادات الاجتماعية، وتؤكد أنها واجهت رفضا لفكرة المشروع حتى من أفراد عائلتها... لكنها الآن تحصد نتائج عمل وصبر سنوات تمكنت خلالها من مساعدة الكثير من الشباب والأسر على العمل بتجارة حليب الإبل وفتح أسواق جديدة وجذب المزيد من العملاء لهذا المنتج.

تدافع عن الاستقلال المالي للمرأة​

بدأت وورو مشروع إنتاج حليب الإبل بحوالي ثلاثين رأسًا من قطيع تملكه عائلتها، قبل أن تؤسس شركتها الخاصة، وتثبت بالتالي قدرة المرأة النيجيرية على النجاح ولعب دور أساسي في القطاع الزراعي الرعوي الذي غالبا ما يتم التقليل من أهمية مساهمة المرأة به.
ونشأت وورو في بيئة بدوية وتعلمت منذ صغرها تربية الماشية والعناية بها وحلب اللبن والاحتفاظ به واستخراج مشتقاته، وهي المهمة التي تضطلع بها عادة النساء في العديد من المجتمعات البدوية.
وحين اتجهت لبيع حليب الإبل بدأت المشروع من وسطها العائلي قبل أن تتشجع وتحوله إلى عمل تجاري مربح ساعدها في تلبية احتياجات عائلتها ثم تحقيق أحلامها وطموحاتها العملية.
واليوم تعتبر وورو هابساتو مصدر إلهام للنساء في مجتمعها، بعد أن اقتحمت مجالا كان حكرا على الرجال وتمكنت من بناء واحدة من أكبر وحدات إنتاج الألبان في النيجر، ولم يتوقف إنجازها على نجاحها الشخصي بل إنها تقوم بتنظيم دورات تدريبية لمساعدة وتشجيع الراغبات في دخول هذا الميدان.

المصدر: https://www.alarabiya.net/last-page/2025/03/26/سيدة-تكسر-هيمنة-الرجال-على-تجارة-الابل
 
عودة
أعلى